الوباء "يخطف" ربع مليون مريض!



نداء الوطن - لا يزال الوباء يُحطّم أرقاماً قياسيّة جديدة بحيث لامست حصيلة وفياته عالميّاً الربع مليون، مع وفاة أكثر من 247 ألف مريض منذ ظهور "كورونا المستجدّ" للمرّة الأولى في الصين في كانون الأوّل الماضي.والدولة التي سجّلت أكبر عدد وفيات خلال 24 ساعة هي الولايات المتحدة (1510) تليها البرازيل (421) وبريطانيا (315). والولايات المتّحدة هي الدولة الأكثر تضرّراً جرّاء الوباء، إذ سجّلت حصيلة الوفيات على أراضيها 68405 من أصل مليون و184 ألفاً و439 إصابة.والدول الأكثر تضرّراً من الوباء بعد الولايات المتحدة، هي إيطاليا مع 28884 وفاة من أصل 210717 إصابة، تليها بريطانيا مع 28446 وفاة من أصل 186599 إصابة، ثمّ إسبانيا مع 25264 وفاة من أصل 247122 إصابة، وفرنسا مع 24895 وفاة من أصل 168693 إصابة.وبين الدول الأكثر تضرّراً، سجّلت بلجيكا أكبر عدد وفيات مقارنة بتعداد سكّانها (68 وفاة لكلّ 100 ألف شخص)، تليها إسبانيا (54) ثمّ إيطاليا (48) والمملكة المتحدة (42) وفرنسا (38.وفي أوروبا، قضى الإيطاليّون بالأمس آخر يوم لهم في ظلّ الإغلاق الشامل، لكن التخفيف الجزئي لتدابير مكافحة "كورونا المستجدّ" بعد شهرَيْن من فرضها يتسبّب بحالة قلق وإرباك بدلاً من الارتياح والسعادة. وعرقلت القواعد التي غلبت عليها الضبابيّة محاولات السكّان في أنحاء البلاد وضع خطط لأوّل أيّام استعادتهم حرّيتهم. ووضعت الحكومة لائحة للأنشطة المسموح بها، لكن المناطق تضع في الوقت ذاته قواعد خاصة بها.وفي المرحلة الأولى التي تبدأ اليوم، سيكون بإمكان سكّان إيطاليا البالغ عددهم 60 مليوناً التنقّل بحرّية أكبر ضمن مناطقهم لزيارة أقاربهم والتوجّه إلى الحدائق التي سيُعاد فتحها مع أطفالهم وركوب الدرّاجات الهوائيّة والركض في أماكن أكثر بعداً عن منازلهم. لكن لن يكون ممكناً القيام بأي من تلك النشاطات ضمن مجموعات، لذا فإنّ الحظر لا يزال ساري المفعول في ما يخصّ الجلسات العائليّة الكبيرة على مائدة الغداء مثلاً.أمّا في المملكة المتحدة، فقد أعلنت الحكومة البريطانيّة أنّها تستعدّ لرفع تدابير الحجر "على مراحل"، وذلك عقب تعرّضها لضغوط لكشف استراتيجيّتها حول استئناف النشاط الاقتصادي. ويُتوقع إعلان خريطة طريق في الأيّام المقبلة من طرف رئيس الحكومة بوريس جونسون، الذي درس الأطباء إمكان إعلان وفاته عقب إدخاله العناية المركزة نتيجة إصابته بالفيروس.وفي حوار مع جريدة "ذي صان أون سانداي"، تحدّث رئيس الحكومة المحافظ بالتفصيل عن تجربته مع "كوفيد-19". وأوضح جونسون (55 عاماً) أن رغبته في قيادة البلاد دفعته إلى التعافي، على غرار ما حصل معه عقب إدخاله العناية المركّزة في "لحظة صعبة جدّاً". وأضاف: "لم أكن في وضع جيّد، وكنت أعلم بوجود خطط طوارئ. تجهّز الأطباء لما يجب فعله في حال ساءت الأمور". وأشار إلى أنّه كان بداية في حالة "إنكار" لخطورة وضعه، ولم يعِ حقيقة حالته إلّا عندما بدأ الأطباء يدرسون إمكان إخضاعه للتنفّس الاصطناعي.ووفق استطلاع للرأي أجرته جريدة "ذي أوبزرفر"، اعتبر 67 في المئة من البريطانيين أنّه من المبكر فتح المدارس والمطاعم والملاعب، فيما أعلنت الرئاسة الفرنسيّة عدم فرض حجر على "جميع الأشخاص، مهما كانت جنسيّتهم، القادمين من الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن أو المملكة المتحدة". وقرّرت الحكومة الفرنسيّة السبت تمديد "حال الطوارئ الصحّية" لشهرَيْن، ليُصبح موعد انتهائها يوم 24 تموز.في الغضون، أحصت روسيا عدداً قياسيّاً يوميّاً جديداً في الاصابات بالفيروس، ما يرفع حصيلتها إلى أكثر من 134 ألفاً ويجعل الوباء في هذا البلد الأسرع انتشاراً في أوروبا. وفي وقت بدأت دول أوروبّية عدّة تخفيف اجراءات الإغلاق، دعت بلديّة موسكو التي تُعتبر البؤرة الرئيسيّة للوباء وتضمّ نصف عدد المصابين في البلاد، السكّان، إلى ملازمة منازلهم رغم الطقس الجيّد. وأظهرت الأرقام الرسميّة إصابة 10 آلاف و633 شخصاً إضافيّاً في الساعات الـ24 الأخيرة. لكن نسبة الوفيات لا تزال محدودة مقارنة بدول مثل إيطاليا وإسبانيا، فقد توفي 58 مصاباً منذ السبت ما يجعل الحصيلة الاجمالية للوفيات 1280.توازياً، حذّرت منظّمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان من أن نحو 10 ملايين طفل دون الخامسة وحوالى 4.5 ملايين طفل دون الخامسة عشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باتوا معرّضين لخطر عدم الحصول على لقاحات بسبب تكريس العاملين في مجال الصحّة جهودهم للاستجابة لأزمة فيروس "كورونا المستجدّ".

تعليقات